الزيارة الصفية في ضوء تطبيق الإشراف
العيادي
مقدمة
مر الإشراف التربوي خلال تاريخه، بوصفه عملية مساندة لعمل المعلم والمدرسة،
بمراحل متعددة. وظهر له بالتالي تعريفات ومفاهيم مختلفة، تأثرت بنظرة أصحابها إلى
المعلم وعملية التدريس وإلى الإشراف نفسه.
فعندما كان المعلم متدني التأهيل، وكان ينظر للتعليم أنه عملية نقل معلومات مجردة
إلى ذهن الطالب، كان الإشراف عبارة عن تفتيش يتم من خلاله متابعة أخطاء المعلم
متابعة دقيقة وحثه على تصويبها ومحاسبته على ذلك، ومتابعة تقيده بأساليب نقل
المعلومات المحددة سلفا وتطبيقه لها.
ومع ظهور مفاهيم تربوية جديدة في النظر إلى عملية التعليم وطرق التدريس ووظيفة
المعلم، تأثر مفهوم الإشراف التربوي بها. فظهر الإشراف الصفي العيادي (الإكلينيكي
) متأثرا بالمدرسة السلوكية
( Behaviorisme ) وركز على مراقبة ودراسة السلوك الظاهري للمعلم في
الفصل، وكيف يمكن تعديله بما يطور عملية التدريس .(عايش، 2006)، ولذلك يعتبر أسلوب
الإشراف العيادي (الإكلينيكي) في مقدمة الأنماط الإشرافية الحديثة
والمعاصرة لعملية الأشراف والتوجيه التربوي، والتي تركز على طرق التدريس والمهارات
التعليمية الفعالة من أجل تحسين عملية التعليم.
ظهور الإشراف العيادي (الصفي، العلاجي،
الإكلينيكي )
ظهر هذا الاتجاه على يد جولد هامر و موريس
كوجان و روبرت أندرسن الذين عملوا في جامعة هارفرد في أواخر الخمسينيات وأوائل
الستينيات الميلادية. وقد جاءت تسميته نسبة إلى الصف الذي هو المكان الأصلي
للتدريس. وهو يركز على تحسين عملية التدريس في الصف، معتمدا على جمع المعلومات
الدقيقة عن سير عملية التدريس في الصف. و (قد كان) الهدف الرئيس من عملية الإشراف
الصفي هو منح المعلم الفرصة لينال (تغذية راجعة) معلومات راجعة تمكنه من تطوير
مهارات التدريس التي لديه.
يذكر أن ألإشراف العيادي بدأ كطريقة لإعداد
المدرسين قبل الخدمة إلا أنه توسع ليشمل ذوي الخبرة أيضا. وفي السبعينيات انتشر في
الويات المتحدة كطريقة لتدريب وتأهيل المدرسين وتحليل أدائهم . زمنذ الثمانينات
اتسعت القاعدة المعرفية للإشراف العيادي ونشر قدر كبير من الكتابات حول الموضوع في
الولايات المتحدة وكندا واستراليا. واتضح أن للإشراف العيادي إمكانيات خارج بلد
المنشأ. لقد تبنى سميث Smyth
هذا النموذج في استراليا، ودعا بلوم Bolam
إلى تدريب المفتشين في بريطانيا على تطبيقه، فيما درس ماكيندي Makinde
إمكانية تطبيقه عمليا في نيجيريا والسعودية(عطاري وعيسان ومحمود، 2005).
مفهوم الإشراف
العيادي
تحيل كلمة العيادي في القاموس على دلالة لها بعد طبي (إكلينيكي)، فهي
سيرورة تمكن من القيام بملاحظة حالة معينة بغية تشخيص أسباب القصور وعدم التوازن
فيها واقتراح خطة علاجية ملائمة. فالطبيب يقوم خلال فحص إكلينيكي بفحص الحالة
ويشخص، ثم يصف العلاج المناسب.(الشياب،2005؛الخياري، 2005). أما في ما يخص التطبيق في مجال الإشراف التربوي فقد
ظهرت البدايات الأولى في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي في جامعة هارفرد
بالولايات المتحدة الأمريكية على يد العالم التربوي كوجان.
ومن هنا جاء
اختياره لكلمة clinical التي رفضها زملاؤه في هارفارد بسبب
ارتباطها بالمرض، ولكنه أصر على هذه التسمية؛ حتى يجذب الانتباه إلى ما يجري في غرفة
الصف وتحليل أحداثها والتركيز على التفاعل بين المدرس والتلميذ. ومن ناحية أخرى
جاء اختيار كوجان cogan لكلمة clinic نتيجة إعجابه بمهنة الطب التي أرادها أنوذجا للتدريس
ليرقى إلى مستوى المهن المعتد بها.
وفي رأي كوجان
Cogan أن المعالجة العيادية تأخذ وقتا أفضل وتقوم في
إطارها علاقة وثيقة وحرص على الشفاء والعمل في العيادة يحتاج إلى تدريب على
التشخيص والتحليل والمشاهدة الميدانية وتكوين فروض مؤقتة(عطاري وعيسان ومحمود، 2005).
فالإشراف العيادي، كاتجاه حديث في المجال الإشرافي، خلق ثورة حقيقية
لأنه استبدل مفهوم المراقبة بمفهوم المرافقة.
وبناء على ما تقدم
فقد ظهرت الكثير من التعريفات لهذا النمط من الإشراف ومنها:
أنه نظام يهدف إلى
تدريب المعلمين الذين تنقصهم الكفاءة في إدارة مهارات تعليمية أو أكثر وفق برنامج
خاص يعد مسبقا
كما عرفه كوجان cogan بأنه ذلك النمط من العمل الإشرافي الموجه نحو تحسين سلوك المعلمين
الصفي وممارستهم التعليمية الصفية بتسجيل كل ما يحدث في غرفة الصف من أقوال وأفعال
تصدر عن المعلم وعن الطلاب أثناء تفاعلهم في عملية التدريس وبتحليل أنماط هذا
التفاعل في ضوء علاقة الزمالة القائمة بين المشرف التربوي والمعلم بهدف تحسين تعلم
الطلاب عن طريق تحسين تدريس المعلم وممارسته التعليمية ( _________، 2006).
وهكذا يمكن القول
أن الإشراف العيادي هو أسلوب إشرافي موجه نحو تحسين سلوك المعلمين الصفي وممارساتهم الصفية التعليمية عن طريق
تسجيل الموقف بكامله وتحليل أنماط التفاعل به(الجوفان،2006)، وتحليل أنماط التفاعل
الدائرة فيه بهدف تحسين تعلم التلاميذ ((الادارة العامة
للتربية والتعليم بمحافظة الطائف بنات، 2005؛عطوي، 2004)و لا يقتصر أسلوب الإشراف
العيادي التركيز على تقييم عمل المعلم وممارسته واعتباره طرفا يتلقى المساعدة إلى
ضرورة جعله طرفا فعالا في العملية الإشرافية يقف على قدم المساواة مع المشرف
التربوي (عطوي، 2004).
منطلقات الإشراف العيادي
1.يقول أنصار هذا النموذج أنه إذا كان تحسين التعليم في
غرفة الصف هو الهدف النهائي للإشراف التربوي، فيجب أن يقضي المشرف جل وقته للعمل
مع المدرسين لمواجهة المشكلات التي يحددونها خاصة المشكلات التي تتعلق بحجرة
الدراسة.
2.ينطلق الإشراف العيادي من الاعتقاد بأن التعليم سلوك
ونتيجة، وهذا يعني أن الأداء التعليمي غير منفصل عن آثاره.
3.إن التركيز على ما يجري في غرفة الصف هو ما يميز الإشراف
العيادي من الإشراف العام الذي يرتبط بالعمليات الإشرافية التي تأخذ مجراها أساسا
خارج المدرسة مثل تطوير ومراجعة المناهج وإعداد البرامج والمواد التعليمية وتقييم
البرنامج التعليمي بشكل عام ولا تهتم بما يجري في غرفة الدرس إلا بمقدار ارتباطها
بتلك العمليات. في المقابل يركز الإشراف العيادي على تحسين أداء المدرس في الفصل
الدراسي أساسا ويهتم بالمعلومات التي يستقيها من المدرس بهدف تطوير أدائه المهني
ليصبح قادرا على التحليل الذاتي لعمله، ومستعدا لقبول المساعدة من الآخرين وقادرا
على الإشراف الذاتي(عطاري وعيسان ومحمود، 2005).
ويقول كوجان Cogan عام 1973 وهو
من رواد هذا النوع من الإشراف: " ربما يعزى
تركيز الإشراف العيادي على ما يجري في غرفة الصف إلى ظهور الثغرات في إعداد
المدرسين قبل الخدمة وإلى عدم الرضا عن الإشراف العام ونفور المدرسين منه، مصحوبا
بحاجة المدرسين الملحة لتعامل مع المستجدات التعليمية الكثيرة .
إن المساعدة التي يحتاجها المدرس لا تأتي من زيارات إشرافية
متفرقة تتبعها تعليقات عامة. إن من الأفضل أن يترك المدرسون بدون إشراف بدلا من
إشراف من هذا النوع" (عطاري وعيسان ومحمود،
2005).
مبررات استخدام الإشراف العيادي
أما في ما يخص
المبررات التي دفعت إلى اللجوء إلى الإشراف العيادي فهي كثيرة ويمكن أن نذكر من
بينها :
&نجاعة الإشراف العيادي في استنبات التدريس الفعال.
&وجود ثغرات في التكوين الأساسي للمدرسين (مرحلة الإعداد في
كليات التربية)
&ضعف الأداء التعليمي لدى المدرسين الجدد ونقص الفعالية
لديهم ( ______،2006)
&فشل الممارسات الإشرافية التقليدية في تحقيق أهداف التدريس
الفعال، بسبب الخلل العلائقي بين المشرف والمدرسين.
&تراكم المستجدات التعليمية وتلاحق التجديد التربوي، سواء في
بعده النظري أو العملي، وظهور الحاجة لأسلوب إشرافي جديد يستوعب خلاصات التجديد
التربوي ويوظفها في تطوير الكفايات المهنية للمدرسين.(الخياري، 2005)
& عدم كفاية التربية قبل الخدمة ، وضعف الممارسات
التعليمية الصفية التي يعاني منها المعلمون المبتدئون خريجو مؤسسات إعداد المعلمين
قبل الخدمة بوجه عام . (_____،2006؛الشياب،2005)
كفايات المشرف العيادي
إن على الإشراف العيادي، الذي يطمح إلى
أن يكون إشرافا يتمتع بجودة تربوية عالية، أن يخضع حسب باكيت (Paquette) لضبط وتعديل يتحكم فيه ثالوث يتكون
من الثقة والمصداقية والكفاءة.

ونجد في ما يلي توصيفا لأهم الكفايات
التي تتوفر في المشرف العيادي :
أ – القدرة على استعمال تقنية منهجية (استبيان، بطاقات
للملاحظة، وسائل أخرى تتيح الحصول على
بيانات ومعلومات تخص سيرورة التدريس. فالملاحظة هي تعيين ووصف وتصنيف وتكميم ، وتحليل، ثم تأويل الظواهر التي تحدث
داخل القسم.
ب- القدرة على التشخيص : أي الكشف عن
سبب المشكلات التي قد تعترض أداء المدرسين في فصولهم، مما يخلق ثغرات في التعليم
والتعلم، ويحول دون تحقيق الأهداف المتوخاة.
حـ- القدرة على
التحليل : وهي عملية تفكيك وضعيات
التعليم- التعلم، بحثا عن ترتيب لها أو عن علاقات بينها. وتشمل في البداية تحليل
السلوك الملاحظ لدى أطراف العملية التربوية (مدرس، تلاميذ في سياق لحظة التعلم
داخل الفصل)؛ ثم في مرحلة لاحقة تحليل السلوك المهني للمدرس.
وتتضمن عملية تحليل التعليم مجموعة من
الفئات، التي تترجم بكيفية معينة واقع الفصل الدراسي. وهي التي تتطلب تفكيك
الأحداث الملاحظة إلى وحدات تحليلية يمكن تصنيفها منهجيا للحصول على صورة صادقة
لمظاهر التدريس المعقدة.
د- القدرة على إعداد وتصميم مشروعات
وعمليات وبرنامج لأجل تحقيق مقاصد وأهداف تعليمية أو تكوينية (أهداف، مضامين،
أنشطة، وسائل، تقويم.)
هـ- القدرة على اتخاذ القرار : وهو
سيرورة من العمليات والإجراءات الهادفة إلى تطوير عملية التدريس والتي تنطلق من
الإحساس بوجود مشكل أو حاجة وطرح مجموعة من القرارات واختيار ما يناسب منها، بعد
فحصها والتأكد من ملاءمتها.
و- القدرة على تقويم التدريس : وهو عبارة عن عمليات تتم بواسطة أدوات ملائمة
قصد فحص مكونات التعليم كالطرق والوسائل والأنشطة بهدف الحصول على معلومات تمكن من
ترشيد هذا التعليم وتطويره. ويهدف إلى فحص فعالية التعليم. وتقاس هذه
الفعالية بالعوامل التالية :
1- مدى تحكم التلاميذ في الأهداف التي
يتوخاها التعليم
2- فعل التعليم، ويشمل كل ما له علاقة
بأحداث الفصل الدراسي من تفاعل وتنظيم وتسيير، وما يتم خارجه من تخطيط. ويهدف
تقويم فعل التدريس إلى فحص مكوناته بدل الاكتفاء بنتائجه
3- كيفيات تنفيذ المناهج والبرامج،
وفي هذه الحالة يصبح التقويم جزءا من عمليات اتخاذ القرار.
ز- القدرة على تقديم تغذية راجعة، إثر
الأداءات التعليمية للمدرسين، وتقديم التصحيحات والعلاجات الضرورية لسد الثغرات
التي يكشف عنها التقويم التشخيصي وباقي العوائق التي تعطل التعلم أو تحصر من
وتيرته.
ن- القدرة على كسب ثقة وزمالة المدرسين
وإشراكهم في كل مراحل عملية الإشراف؛ والتمتع بمواصفات إنسانية كالديمقراطية وروح
التعاون والإنصات للآخر .
ك – القدرة على التمكن من كفايات فنية
تكوينية.(الخياري،2005)
من
الملاحظ أن هذا الأسلوب يبتعد عن التركيز على تقويم عمل المعلم وعمل الطالب ، فهو
يتجه إلى تحليل هذا العمل من أجل إثارة الرغبة في التغيير عند المعلمين ، لتغيير
أنماط سلوكهم التعليمي عن طريق تمثلهم تدريجياً تغييرات تشكل بمجموعها في نهاية
الأمر طريقاً أو أسلوباً تعليمياً جديداً .
كما يتناول السلوك التعليمي للمعلمين ومواقفهم تناولاً مباشراً عن طريق مساعدة
المعلمين على وعي سلوكهم وعياً متعمقاً في ضوء الأهداف التعليمية التي يقررونها ،
وإثارة دافعيتهم لتقبل سلوك تعليمي جديد يكون له أثر أفضل في الوصول إلى الأهداف
المرجوة .(الشياب، 2005).
أما ما يخص مراحل عملية الإشراف الصفي فقد
اختلف فيها علماء التربية ومرد ذلك إلى الاختلاف إلى أن بعضهم يفصل المراحل
ويجزؤها والبعض الآخر يدمج بعضها في بعض. وفي الجملة تمر عملية الإشراف الصفي
بثلاث مراحل:
1.
التخطيط
2.
الملاحظة
3.
التقييم والتحليل
وعلى سبيل التفصيل يقترح (كوجان) ثمان
مراحل.
1.
تكوين العلاقة بين
المعلم والمشرف.
2.
التخطيط لعملية
الإشراف
3.
التخطيط لأساليب
الملاحظة الصفية
4.
القيام بالملاحظة
الصفية
5.
تحليل المعلومات عن
عملية التدريس
6.
التخطيط لأسلوب
النقاش الذي يتلو الملاحظة والتحليل
7.
مناقشة نتائج
الملاحظة
8.
التخطيط للخطوات
التالية.
وواضح
أن هذه الخطوات يمكن دمج بعضها في بعض، ولذلك اقترح أن تكون هذه المراحل كالآتي
وفق أنموذج (الجهضمي، 2006):
1.مرحلة ما قبل الملاحظة (اجتماع قبلي)... وتتطلب
القيام بالخطوات التالية:
ü
بناء علاقة وطيدة
بين المعلم والمشرف التربوي قائمة على الود والاحترام
المتبادل بين المعلم والمشرف. وتقوية العلاقة معه وزرع روح الثقة بينه وبين المعلم؛ ببيان هدف المشرف
التربوي من عملية الإشراف.
انتبه
أخي المتدرب أختي المتدربة أن هناك أصنافا من
المعلمين سوف تصادفهم في الحقل التربوي
، فقد تجد:
•
معلمين محبطين بشأن طموحاتهم ، و
هؤلاء لابد من الأخذ بأيديهم ، و معالجة القصور لديهم .
•
معلمين ليس لديهم طموح ، و يتعاملون
مع المناهج بالحد الأدنى من العطاء، و
هؤلاء يحتاجون إلى دورات تنشيطية.
•
معلمين يرغبون في الحصول على المزيد
من الترقية ، فهؤلاء يتم تشجيعهم ، و
تخفيف حدة الطموح بتفريغ طاقتهم في مشاريع هادفة لتحقيق شخصيتهم .
•
معلمين متميزين متطورين مبدعين ، متفانين
في أعمالهم لا ينتظرون الشكر ، و هم
دوما في تقدم و تطور هؤلاء لابد من دعمهم و تشجيعهم .(عقيل، 2005)
كيف يكون المشرف علاقة مع المعلم؟
•
استخدم وسائل اتصال متعددة
:(الهاتف ،الزيارات الرسمية ، الودية ،
الزيارة المفاجئة، الرسائل الهاتفية ، رسائل بالبريد الالكتروني ، الزيارات الخاصة
المنزلية ، مشاركات اجتماعية .........)
•
ابدأ اللقاء بالسلام .
•
ابتسم مع المصافحة الطويلة .
•
السؤال عن الأحوال المهنية و
الشخصية .
•
أذكر له كل ما عرفته عنه من
ايجابيات .
•
أطلب منه تعبئة استمارة البيانات
حتى تحسن التعامل معه.
•
نسق معه جدول الزيارة الصفية ، و
الحصة التي تتناسب معه .
•
أعطيه الوقت الكافي للتحضير النفسي
، و تحضير الأدوات.
•
اصحبه في الممر إلى غرفة الصف و أنت
قابض على يده حتى يستمد منك طاقة إيجابية و تشعره بالأمن و تزيد من استقراره
النفسي .
•
أدخل للصف و أجلس في نهايته ، حتى
لا تؤثر على طاقته ، وتساعد الطلاب على التركيز.
•
دون إبداعات المعلم ، و الطرق
الجديدة التي استحدثها في الحصة .
•
لا تركز على الهفوات الصغيرة
كالأخطاء اللفظية الغير مقصودة.
•
راع نفسيته و خاصة في الزيارة
الأولى .
•
بعد الحصة أشكره على جهوده و ابتسم
له.
•
عزز من قدراته بعد كل حصة ، و ركز
على عناصر القوة في الحصة و تذكرها له .
•
إذا كانت الحصة ضعيفة أطلب من
المعلم أن يقيم الحصة ، بعد أن تذكر له عناصر القوة في شخصيته .
•
استخدام الثناء و التعزيز باستمرار
، و إهداء الملاحظات في الموقف الصفي بأسلوب بعيد عن الجرح الشخصي .
•
أن يكون التفاعل إيجابي ما بينك و
بين المعلم .
•
استخدم أسلوب المرح لإضفاء جو
إيجابي في العلاقة المهنية.
•
أكتب كلمات إيجابية في سجل الزيارات
المدرسية ، و استمارة الزيارة الصفية .
•
أشركه في الحوار و النقاش ، و أكثر
من مشاورته فيما يتعلق بالعملية التربوية ، فإن ذلك أدعى على استمراريته في
العطاء.
•
تعامل مع المعلم الضعيف بلطف ، حتى
تكسبه المهارات الناقصة .
•
حبب المادة إلى نفس المعلم حتى يبدع
في العطاء.
•
خصص لكل معلم حصتان ، حصة للزيارة
الصفية ، و حصة للتقييم و التقويم ، و مقترحات تطويرية للعملية التعليمية.
•
لا تكلفه بأعباء إضافية ، و إنما
وجه الأمر بطريقة تحبب لدية العمل بجد
و نشاط.
•
ازرع في نفسه الثقة و شجعه على ذلك بقولك : أنت أهل
لهذا ، أنت تمتلك قدرات غير عادية .
•
ابتعد عن الطلبات و الخدمات الخاصة من المعلم ،
اترك علاقتك بالمعلم علاقة مهنية .
•
ارسم لكل معلم دورا يقوم به في العملية
التعليمية على مستوى المنطقة التعليمية ، كل على حسب قدراته .(عقيل، 2005)
ü
تخطيط الدرس
وتحديد الأهداف التعلمية التي ينبغي أن تتحقق خلال الحصة
فيتعاون المشرف مع المعلم في وضع خطة دراسية مفصلة ومتفق عليها بحيث يطرح المعلم
أفكاره بحرية تامة.
ü تحديد
المهارة التدريسية التي ينبغي التركيز عليها والاهتمام بها.
ü طمأنة
المعلم بأن الهدف من العملية هو تطوير مهارته وتحسين أداءه وتقديم العون له وليس
تسجيل نقاط الضعف عليه.
ü تحديد
المشرف للوسائل التي يستعين بها لملاحظة أداء المعلم.
ü
تخطيط إستراتيجية
مشاهدة الدرس فيتفق المشرف مع المعلم على الأساليب الواجب إتباعها لتحقيق الأهداف
التي تم تحديدها وصياغتها في الخطة الدراسية (تشمل على ذكر
الأنشطة والوسائل المعينة وكذلك أساليب التقويم التي يعتمد عليها المعلم في قياس
مدى تحقيق الأهداف المرسومة) (______،2006)
ü
تحديد أي البيانات
يراد جمعها ، وأي نظام تم اختياره لتسجيل هذه البيانات بشكل مناسب ، فإذا
كان المعلم يعاني من بعض المشكلات في المشاركة الصفية ، فقد تكون المعلومات عن
مشاركة التلاميذ اللفظية وغير اللفظية ذات أهمية ، وإذا كان تحسين سلوك التلاميذ
من هذه الناحية هدفاً للمدرسة معلناً عنه ، فقد يتفق المشرف
والمعلم على الأرجح في النظر إلى نشاط التلاميذ ، وأن يشعر المعلم بحب الذي يفصح
عن اهتماماته و أفضلياته بمزيد من الراحة عندما يعرف نوع المعلومات اللازمة ،
وإجراءات جمعها وتسجيلها .
ü
تعريف المشرف بخطة الدرس ، أي الأهداف التي
تُعين أنواع النشاط الصفي ، والطرق التي يمكن بها تقويم تعلم الطلاب
، كما يساعد على توضيح الموقف الصفي وعلاقة الدرس بالوحدة الدراسية ، كما يشير إلى
ردود الفعل المتوقعة لدى التلاميذ ، ومن الممكن تنقيح الخطط أو تعديلها إذا ما ظهر
في أثناء المناقشة ما يستدعي ذلك (الجوفان، 2006).
ü
تجميع بعض
المعلومات عن التلاميذ؛ حتى تعينه على فهم خطة المعلم واجراءاته
التعليمية.
2. مرحلة
الملاحظة والمشاهدة
وتتطلب
القيام بالخطوات التالية:
ü
المعلم يقوم بأداء الحصة وتنفيذ
الخطة الدراسية التي تم الإتفاق عليها بعد تحليل المادة الدراسية.
ü
يقوم المشرف بتسجيل دقيق لجميع مظاهر النشاط الصفي ، وقد
طور العديد من النظم ، حيث يستخدم بعضها نظاماً من الرموز ، وبعضها الأخر الرسومات
التوضيحية أو البيانية، في حين أن بعضها
يتناول السلوك التعليمي فقط ، وبعضها سلوك كل من التلميذ والمعلم ، ويمكن أن يسجل
من خلال الملاحظة للنظام والسلوك اللفظي، أو السلوك غير اللفظي ، أو كليهما معاً ،
وفي بعض الأحيان تسجيل حرفي كامل ، كما يمكن استعمال التسجيل الصوتي والمرئي
(الشياب، 2005).
ü
فني تصوير يقوم بتسجيل العملية
التعليمية إذا تطلب الأمر تصويرا.
كما أن المشرف داخل غرفة الصف يجب عليه أن
يلتزم بأخلاقيات عديدة أثناء قيامه بالزيارة الصفية منها:
o توفير جو من الود والاحترام والثقة المتبادلة بين
المشرف والمعلم والابتعاد عن الفوقية.
o التخطيط يجب أن يكون متفقا عليه والتحديد المسبق لوقت
الزيارة ، على المشرف أن يدرك انه ليس خطأ أن يكون المعلم مستعداً للزيارة.
o قناعة المعلم بأن الهدف من الزيارة هو تقديم العون له
وتبادل الخبرات معه.
o أن يرافق المشرف المعلم إلى غرفة الصف جنباً إلى جنب
وأن يقدم المعلم المشرف إلى طلابه.
o أن يجلس المشرف في مكان لا يؤثر على سير الدروس وأن لا
يتدخل فيه من أجل أن يصحح خطأ إلا حين يكون الخطأ في آية قرآنية.
o أن يقضي المشرف طيلة الوقت داخل غرفة الصف ويخرج مع
المعلم.
o قبل مغادرة غرفة الصف يفضل أن يشيد المشرف بجهود المعلم
وتعاون طلابه معه. (عايش،2006؛الإدارة العامة للتربية والتعليم بجدة، 2005)
الأهداف مهمة لنجاح
أي عمل، خاصة عمل المشرف التربوي لأنه عمل متفرع وكثير المتطلبات. فالسير فيه دون
تحديد أهداف واضحة ودقيقة يزيد احتمال فشل العمل الإشرافي.
والمقصود من الملاحظة
الصفية تركيز انتباه المشرف على جانب واحد أو جوانب محددة من عملية التدريس،
بدلا من أن تكون العملية إنطباعات عامة يأخذها المشرف من سير الدرس. ويجب أن لا
يكون الغرض من الملاحظة الصفية تتبع أخطاء المعلم أثناء الدرس (وهذا ما يفعله بعض
المشرفين للأسف). بل الهدف الأساس للملاحظة هي جمع المعلومات عن سلوك المعلم
أثناء التدريس أو جوانب منه بقصد مساعدة المعلم على تنمية وتطوير نفسه، أو بقصد
تحديد مكامن الخلل في عملية التدريس. فمثلا إذا لاحظ المشرف انخفاضا في درجات
الطلاب مع أن المعلم جاد في أداء عمله فإن الملاحظة الصفية في الغالب ستبين مكامن
الخلل أو جوانب النقص التي أدت إلى هذا الضعف.
ويجب التنبه إلى أنه
لكي تؤدي الملاحظة الصفية هدفها التطويري هذا يجب أن يفصل بينها وبين عملية التقويم.
فالملاحظ أن أكثر المشرفين يلاحظ المعلم في الصف بقصد التقويم، وهذا قد يسوغ في
بعض الأحيان لكن يجب التفريق بين الملاحظة التي تكون للتقويم وبين الملاحظة التي
يقصد منها تحسين العملية التدريسية.
1. الطريقة العامة.
وفيها يتم تسجيل كل سلوك المعلم التدريسي. فليس
القصد هنا ملاحظة جانب أو مهارة معينة، بل ملاحظة عامة لسلوك المعلم. وهذا لا يعني
أن المشرف يدخل الصف وليس هناك شيء في ذهنه ليلاحظه، بل الهدف هو الملاحظة العامة
لما يدور في الصف لتشخيص السلوك الصفي من منظار أوسع وأشمل. فيقوم المشرف بتسجيل
الأحداث الرئيسة في الفصل ولا يهتم بدقائق الأمور التي تحدث. وهذه الطريقة تستخدم
عادة عندما لا يكون لدى المعلم صعوبات أو مشاكل تدريسية محددة.
2.
الطريقة الخاصة.
قد يحتاج المشرف إلى التركيز على جانب تدريسي معين
أو مهارة خاصة فيبحث عن معلومات دقيقة ومفصلة عن ذلك الجانب أو تلك المهارة. ففي
الطريقة الخاصة من الملاحظة يدخل المشرف الفصل وفي ذهنه نقاط محددة يريد جمع
معلومات مفصلة عنها. فقد يحتاج مثلا إلى ملاحظة أسلوب المعلم أو مهارته في طرح
الأسئلة على الطلاب أو ـ في مادة اللغة الإنجليزية مثلا ـ طريقته في تقديم
المفردات الجديدة، أو توزيع نشاطات الصف التعليمية على الطلاب، ونحو ذلك.
وهذه الطريقة أسهل
من الطريقة الأولى، العامة. فالمشرف يركز اهتمامه على سلوك محدد أو جانب معين
ويهتم بجمع معلومات عنه. وبالتالي يمكن للمشرف أن يعطي المعلم معلومات مفصلة عن
ذلك السلوك.