الدروس
التطبيقية
الدرس التطبيقي هو نشاط عملي يهدف
لتوضيح فكرة أو طريقة أو وسيلة أو أسلوب تعليمي يرغب المشرف التربوي في إقناع
المعلمين بفعاليته وأهمية استخدامه، فيقوم المشرف بتطبيق الفكرة أمام عدد من المعلمين
أو قد يكلف أحد المعلمين بتطبيق هذه الفكرة أما زملائه (العلي،2005).
ومن أهداف الدروس التطبيقية
1ـ تقليل الفجوة بين النظرية والتطبيق.
2ـ إكساب
المعلمين مهارة استخدام بعض الأساليب المبنكرة.
3ـ حفز التقدم المهني للمعلم وتطوير كفاياته الصفية.
4ـ دراسة موقف تعليمي تعلمي.
5ـ وضع أسلوب بديل أمام المعلمين.
أمور يجب
مراعاتها
-التخطيط الجيد للدرس
التطبيقي من حيث الأهداف والوسائل وقناعة المعلمين بأهمية الدرس.
-أن ينظم الدرس
لتوضيح فكرة محددة وواضحة وأن لا تفرض الدروس على المعلمين فرضا بل يجب إقناعهم
بضرورة هذا الدرس.
-المشاركة المباشرة
للمشرف في مراحل الإعداد والتنفيذ والتخطيط.
-اختيار معلم كفء
للتطبيق أو قيام المشرف نفسه بالتطبيق.
-إعطاء الدرس في بيئة
تعليمية عادية غير مصطنعة بحيث يكون مستوى الطلبة عادي وغير متميز.
-أن لا يركز المشرف
على معلم واحد للقيام بتطبيق الأفكار بل يشجع معلمون آخرون للمشاركة في هذا
البرنامج.
-أن يعد المعلم
المشاهد نفسه للزيارة ليستطيع مناقشة الفكرة بفعالية.
-تقويم الدرس تقويما
تعاونيا يشارك به المشرف والمعلمون.
-القيام بعملية
متابعة لنتائج الدروس التطبيقية للوقوف على مدى
تأثير هذه الدروس على الأداء الفعلي للمعلمين في صفوفهم (عطوي،2004).
مميزاتها :
1ـ تعتبر ميداناً فسيحاً
لتجريب الأفكار النظرية ،كما يتم فيها الربط بين النظري والعملي وذلك بترجمة
الأفكار النظرية إلى واقع عملي ملموس.
2ـ تخدم المعلمين المستجدين ،حيث تطرح أمامهم مواقف تعليمية
،يستطيعون أن ينطلقوا منها لبدء حياتهم العملية بداية سليمة .
3ـ تتفق وحاجات المعلمين
القدامى الذين هم في حاجة للنمو المستمر مهنياً ،حيث تلبي احتياجاتهم لتطبيق
أساليب جديدة ولتجريب أفكار مبتكرة.
4ـ الدروس التطبيقية تتطلب
تحضيراً مسبقاً،وإعداداً دقيقاً ،وجمع معلومات كافية عن المعلمين الذين يشاهدون
الدرس.
5ـ الدرس التطبيقي ليس درساً
عشوائياً ،بل هو درس مرن متغير يتغير باستمرار ليتناسب مع مستويات المشاهدين
وخبراتهم،فإن الفكرة المطروحة على بساط الدرس ،يمكن أن تكون بسيطة،ويمكن أن تكون
عميقة معقدة تخص طبقة من المعلمين الأوائل.
سلبيات هذا
الأسلوب
-أحيانا يصعب على
المعلم إدراك المعنى الكلي للفكرة المراد توضيحها أثناء التطبيق ويصرف نظره إلى
جزئيات وتفاصيل.
-كما أنها قد تصبح
مجالا للتقليد مما يضر في تحسين التعليم.
-أحيانا يكون النقاش
بعد الدرس شخصيا أو غير بناء مما يثير الحساسية بين المعلمين (الطعاني،2005).
محاذير الدروس
التطبيقية
يخشى أن يقلد المعلم
المشاهد المعلم أو المشرف الذي يقوم بتطبيق الدرس تقليدا أعمى بغض النظر عن اختلاف
الظروف والبيئة والتلاميذ.(عطوي، 2004)
خطواتها:
1ـ التخطيط الجيد الدقيق ،ويشمل تحديد الهدف الذي نسعى لتحقيقه وكذلك
تجهيز الوسائل التعليمية اللازمة لتحقيق هذا الهدف الذي ينبغي أن يكون محدداً
وواضحاً حتى يمكن توجيه النشاطات حوله.
2ـ
الاجتماع مع المعلمين وإقناعهم بأهمية الدرس التطبيقي كعملية ربط بين النظري
والعملي.
3ـ اختيار معلم متمكن من مادته وأساليبه ليقوم بعرض الدرس من أجل
تحقيق الأهداف التي تم الاتفاق عليها ،وقد يقوم المشرف التربوي نفسه بأداء الدرس
وتطبيق الأفكار المراد إبرازها وتنفيذها.
4ـ يقوم المشرف التربوي أو المعلم المختار بتطبيق الدرس في بيئة
عادية ،فيتم اختيار الدرس والطلاب بطريقة عشوائية دون إجراء تدريبات أو استعدادات
مسبقة ويفضل أن يكون الصف الدراسي واسعاً بحيث يستوعب الطلاب والمعلمين المشاهدين
بدون ازدحام.
5ـ بعد الانتهاء من الحصة يصرف المعلم تلاميذه ويشترك الجميع في
تقويم الأداء الذي تم عرضه ،وهنا يجب لفت النظر إلى أن النقاش ينبغي أن ينصب حول
موضوع الدرس ولا يتعداه إلى شخص المدرس.
ويجب التأكيد على أهمية الحضور الفعلي للمشرف التربوي في كافة خطوات
الدرس التطبيقي ابتداءً من الإعداد ،وانتهاءً بالتقويم ،ويقوم المشرف التربوي
بمتابعة أداء المعلمين في صفوفهم لمعرفة مدى استفادتهم من الدرس التطبيقي.
ونخلص مما سبق أن الدرس التطبيقي أسلوب إشرافي مرن ومتطور يستعين به
المشرف التربوي لتجريب أنماط جديدة من الأساليب الإشرافية التربوية أو لاختبار مدى
صلاحية أفكار مقترحة ،وذلك من أجل تحسين أداء المعلمين ،الأمر الذي يعود بالنفع
على منتوج العملية التعليمية التعلمية.
الدورة :
................
التاريخ :............................
المادة : ................... الصف :
............................
الموضوع : ................. الزمن الذي استغرقه الدرس : ..............
أولاُ : الإعداد للدرس التوضيحي :
1.
الهدف أو الأهداف التدريبية المنشودة .
2.
هل كانت الخطة مناسبة للدرس
؟ نعم (
) لا ( )
3.
من الذي اعد الخطة ؟ الاسم
: وظيفته :
4.
هل نوقشت الخطة مع من أعدها
؟ نعم (
) لا( )
5.
هل أعدت نسخ كافية من خطة الدرس لتوزيعها على المتدربين
؟ نعم
( )
لا(
ثانياُ : تنفيذ الدرس التوضيحي :
1.
هل كان الموقف التعليمي ، التعليمي تمثيليا أم طبيعيا ؟
نعم ( ) لا
( )
2.
هل تم توظيف الوسائل التعليمية توظيفا فعالا ؟
نعم ( ) لا
( )
3.
هل كانت أساليب التقويم مرتبطة بأهداف الدرس ؟
نعم ( ) لا
( )
4.
هل كانت النشاطات الاستهلالية والتنموية والختامية مناسبة ؟
نعم ( ) لا
( )
5.
هل تمكن المشرف على الدرس من توضيح الهدف التدريبي ؟
نعم ( ) لا
( )
6.
هل نفذ الدرس حسب الخطة الموضوعة له ؟
نعم ( ) لا (
)
7.
هل نفذ الدرس في الوقت المحدد له ؟
نعم ( ) لا
( )
8.
هل كان تصوير الدرس واضحا ؟
نعم ( ) لا
( )
ثالثاً : مناقشة الدرس التوضيحي مع المتدربين :
1-
هل أعطى المنفذ فرصة لتقويم عمله ومناقشته مع المتدربين ؟
نعم ( ) لا
( )
2-
هل كان جو المناقشة تعاونيا وهادئا ؟
نعم ( ) لا
( )
3- هل
شارك في المناقشة أناس غير المتدربين ؟
نعم
( ) لا
( )
إذا كانت الإجابة ب (نعم) فاذكر أسماء المشاركين
ووظائفهم .
4-
هل طرحت أسئلة بقصد الإحراج ؟
نعم ( ) لا
( )
5- هل
أعطيت المناقشة وقتاُ كافياُ ؟
نعم
( ) لا (
)
6- ما
مدى استفادة المتدربين من هذا الدرس ؟
جيد ( ) مقبول
( ) ضعيف ( )
7- هل
تقرر إعادة تنفيذ هذا الدرس التوضيحي ؟
نعم ( )
لا ( )
أذكر الأسباب :
........................................................................................................................................................................................................................................
8- هل
تقرر نتيجة المناقشة تنفيذ أي نشاط بعدي يستلزم المتابعة ؟
نعم (
) لا (
)
رابعاً : ملاحظات أخرى :
1.
..........................................................................................................
2.
.........................................................................................................
3.
........................................................................................................
#الحقائب التدريبية :
تتعدد المصطلحات التي تستخدم عند الحديث عن الحقيبة التدريبية مثل "
رزمة تدريبية " ، و " مجمع تدريبي " ، أو " حقائب تدريبية
" ، وأن هذه الاختلافات للتعبير عن مفهوم واحد يعود إلى الاختلافات في ترجمة
المصطلحات عن اللغة الانجليزية فبعض المؤسسات التربوية الامريكية تستخدم مصطلح
"package
“ وبعضها يستخدم مصطلح “Module” وبعضها يستخدم مصطلح “ Kit “ وأن مبعث هذا الاختلاف إنما يعود إلى الاختلافات
في التركيز على جانب من جوانب الحقيبة التدريبية . وتلتقي هذه المصطلحات عند
الحديث عن مفهوم الحقيبة التدريبية .
مفهوم الحقيبة التدريبية :
مجموعة من الخبرات التدريبية يتم تصميمها من قبل مدربين مختصين بطريقة منهجية
ومنظمة ومنسقة وتستخدم كوسيط للتدريب من قبل المشرف على البرنامج التدريبي ،
وتشتمل على مواد وأنشطة وخبرات تتصل بموضوع تدريبي معين ، وتتضمن العناصر الأساسية
للتدريب ( الأهداف ، النشاطات ، والمواد والخبرات التربوية والتقويم
خصائص ومميزات الحقيبة التدريبية :
هناك عدد من الخصائص والمميزات للحقيبة التدريبية والتي تشكل
في مجموعها نظاما متكاملا جعل منها وسيطا فعالا في التدريب وهي :
1. النظامية : الحقيبة التدريبية كنظام تشتمل على عدد من الأنظمة التدريبية الفرعية
التي تتفاعل مع بعضها البعض لتسهم في النهاية في تحقيق الأهداف التدريبية للحقيبة
، حيث يلحق بها عادة تسجيلات تلفزيونية وأفلام سينمائية وشرائح وشفافيات وأشرطة
فيديو ، وأشرطة كاسيت ، ودراسات حالة ، ونماذج وعينات ....الخ .
2. المنهجية : يتم تصميمها وفق منهجية علمية منظمة .
3. التفريد : تعتبر الحقائب التدريبية شكلا من أشكال التدريب الفردي ، بحيث يستطيع
المتدرب أن يستخدمها بمفرده بالاعتماد على الدليل المرفق معها .
4. التركيز على عمليات التدريب ونتائج التدريب معا ، فالحقيبة التدريبية لا تعتبر النشاط أو الخبرة
التدريبية هدفا بحد ذاته وإنما تتطلع إلى النتائج المترتبة على هذا النشاط .
5.
التقويم المستمر : عملية التقويم ليس
هدفها اختبار المتدربين في نهاية البرنامج التدريبي وإنما هي عملية تبدأ قبل
ابتداء البرنامج التدريبي عند تقدير الاحتياجات التدريبية وتواكب البرنامج أثناء
عملية تنفيذه وتستمر حتى بعد انتهاء البرنامج وفي مرحلة متابعة البرنامج التدريبي
.
6.
التغذية الراجعة : وترتبط هذه الخاصية
بشكل أساسي بمفهوم الحقيبة التدريبية كنظام تدريبي متكامل ، والدور الذي تقوم به
عملية التغذية الراجعة هو تزويد المتدربين بالمعلومات المتعلقة بمدى تحقيق الأهداف
التدريبية .
التغذية الراجعة
|
|
|
|
المنهجية
|
|
|
|
|
|
|
|
التقويم المستمر |
|
|
|
التفريد |
|
|
|
|
|
|
|
التركيز على
عمليات التدريب ونتائج التدريب |
|
|
|
التدريب الذاتي |
|
|
|
|
|
|
|
وسائط وتقنيات
متنوعة |
|
|
|
أهداف محددة |
عناصر أخرى أساسية
للحقائب التدريبية :
أن يكون لكل حقيبة عنوان تعرف من خلاله حقيبة
الأهداف ، حقيبة التقويم ..الخ .
أن تركز الحقيبة على مهارة محددة أو مجموعة قليلة من المهارات
المترابطة والمتكاملة .
أن تشتمل الحقيبة التدريبية على قائمة ببلوغرافية
بالمراجع والنشاطات والقراءات الإضافية المتصلة بالمهارة أو المهارات المراد
تطويرها عند التدريب .
أن تتضمن الحقيبة الأدلة التدريبية المناسبة من مثل
الإطار العام للحقيبة ودليل المدرب ودليل المتدرب .
أن تركز على
المتدرب أكثر من المدرب باعتبار أن عملية استخدامها تتم على أساس ذاتي من قبل
المتدرب نفسه . (أبو حسين والعصفور، 2004).
#الموديلات
التعليمية
مفهوم الموديول التعليمي .
هناك تعريفات
مختلفة للموديول التعليمي حيث يعرف بأنه :
- " وحدة
تدريس صغيرة تسمح للمتعلم بالتعلم الذاتي حسب سرعته وقدراته لتحقيق أهداف تعليمية
محددة
- ويعرف
بأنه " وحدة نسقية للتعلم الذاتي ذات مدى محدد
بحيث يمكن استيعابها في درس واحد أو جلسة تعليمية واحدة "
- ويعرف الموديول بأنه " وحدة تعليمية صغيرة ضمن مجموعة متتابعة ,
ومتكاملة من الوحدات التعليمية الصغيرة التي تكوّن
في مجموعها برنامجا تعليميا معينا ,
وهذه الوحدة تضم مجموعة من الأنشطة التعليمية التي تساعد المتعلم على تحقيق أهداف
تعليمية محددة بجهده الذاتي وحسب قدرته وسرعته وتحت إشراف وتوجيه المعلم ، وبتفاوت الوقت اللازم لإتقان تعلم الوحدة
وفقا لطول ونوعية أهدافها ومحتواها
- كما عُرّف بأنه " وحدة
تعلم صغيرة تقوم على مبدأ التعلم الذاتي وتفريد التعليم ، وتتضمن أهدافا محددة ،
وخبرات تعلم معينة ، يتم تنظيمها وفق تتابع منطقي لمساعدة المتدرب على تحقيق هذه
الأهداف ، وتنمية كفاياته وفقا لمستويات الاتفاق المحددة مسبقا " (البوسعيدي،
2006)
#الاجتماع الفردي بالمعلم (المداولة الإشرافية)
ويكون ذلك عادة بعد الزيارة الصفية للمعلم ، ويجب
فيها على المشرف أن لا يتعجل في مناقشة الدرس مع المعلم بل يلزم على المشرف أن
يبقى فترة وجيزة لوحده لترتيب أفكاره ، وتوقع ردود فعل المعلم على الملاحظات ، ومن
ثم الاجتماع بالمعلم واختيار الكلمات المشجعة له وذكر نقاط القوة في درسه ، من ثم
يذكر المشرف النقاط التي يرى أن على المعلم ملاحظتها وتلافيها أو تحسينها ليكون
درسه أفضل مستقبلا (العلي،2005).
الاجتماع
الفردي مع المعلم أنواع:
-الاجتماع الذي يسبق
الزيارة الصفية للاتفاق على الخطة التي سيسيران بموجبها أثناء الزيارة الصفية.
-الاجتماع الفردي
الذي يعقد بين المشرف أو المدير مع المعلم
لبحث مشكلة معينة واجهها المعلم في تدريسه ووضع الحلول المناسبة التي يتم الاتفاق
عليها.
-الاجتماع الذي يلي
الزيارة الصفية والهدف منه مناقشة ما شاهده المشرف أو المدير من تفاعل صفي (الطعاني،2005).
أهدافها:
1ـ التعرف على اتجاهات المعلم نحو مهنته ،والوقوف على آماله
وميوله،وكل ما يؤثر في عمله أو يعوق نموه.
2ـ
مساعدة المعلم على معرفة ما لديه من مواهب وكفايات ،وقدرات ،والتوصل "إلى
أفضل السبل لاستثمارها على الوجه الأكمل.
3ـ تهيئة المعلمين لتحمل المسؤولية وتقدير الظروف.
4ـ مؤازرة اجتماعات المعلمين ،وتكميلها لأن هناك بعض القضايا التي
تحتاج إلى مداولات إشرافية مع كل معلم على حدة لتتضح الأمور الغامضة لديه.
5ـ إثارة الحماس وتقدير العاملين والتعبير عن شكرهم ومكافأتهم
بالتركيز على الأعمال البناءة والجوانب المشرقة والجهود الموفقة.
6ـ تبادل الآراء والأفكار والخبرات ،ذلك لأن المشرف يأخذ بقدر ما
يعطي ،ويشارك غيره الرأي ،ويسهم في إيجاد جو من المحبة وحسن الاستعداد لدى المعلم
لقبول ما يقترحه.
إجراءاتها:
1ـ أن تتم المداولة الإشرافية في وقت يناسب كلاً من المشرف والمعلم.
2ـ أن تعقد بعد فترة وجيزة من الزيارات الصفية بحيث تتيح للمشرف فرصة
ليعد لها الإعداد المناسب.
3ـ يفضل أن تتم المقابلة بعد انتهاء المعلم من أداء كافة أعماله
المدرسية في ذلك اليوم.
4ـ أن تكون المداولة في مكان هادي يرتاح إليه المعلم ويأمن فيه من
كثرة المقاطعات.
5ـ أن تتم مناقشة المعلم في لقاء فردي.
6ـ أن يكون النقاش موضوعياً قائماً على تبادل الرأي والاحترام
المتبادل.
7ـ أن يستهل المشرف اللقاء بالايجابيات ،لأن ذلك أدعى إلى تعزيز ثقة
المعلم بنفسه وتقبل ملحوظات المشرف وتنفيذ توجيهاته.
8ـ أن يحذر المشرف من أن يشعر المعلم بأنه قد اكتشف عيباً من عيوبه
وليتجنب النقد ما وسعه لذلك سبيل ،وليتجه بدلاً من ذلك لتقدير السمة الناصعة
الأخرى ،فإنه بتعزيزه لهذه يضعف تلك.
9ـ أن يساعد المشرف المعلم على أن يتخلص من سلبياته وهي إقناعه
بأهمية النقد الذاتي من أجل تعزيز ثقته بنفسه.
10ـ أن يتجنب المشرف إلزام المعلم بالنظريات التربوية البعيدة عن
التطبيق في الواقع الميداني.
وهكذا فإن المشرف التربوي ،أو من يقوم مقامه كمدير المدرسة أو المعلم
الأول ،يلعب دوراً كبيراً في تنمية كفاءة المعلم المهنية ،ولكي يتمكن من القيام
بدوره
على وجه حسن ،فلابد له قبل كل شيء من أن يعرف كيف يكسب ثقة المعلم
ليقدم على استشارته ،والاستفادة من خبرته ولا يتردد في طلب العون منه إذا دعته
الضرورة لذلك .
ومن
صور الاجتماع بالمعلم الإشراف عن طريق القبعات الست. وهذا تفصيل لهذا
النوع من الإشراف:
الإشراف بالقبعات الست
ترجع فكرة القبعات
الست إلى المفكر (إدوارد دي بونو) الذي طرح كثيرًا من الأفكار حول تعليم التفكير.
وتستند هذه الفكرة إلى الملاحظة التي يشعر بها كل شخص في أي نقاش، حيث يتبنى أحد
الأطراف موقفًا ما يدافع عنه دفاعًا مستميتًا ولا يستمع إلى فكرة المعارض الذي
يضطر أن يدافع هو الآخر عن فكرته، مما يؤدي إلى جدل عقيم وخصومات ونزاعات عديدة
دون الوصول إلى نتيجة تفيد أيًا من الطرفين!
وتقوم نظرية القبعات الست على توجيه الشخص إلى أن يفكر بطريقة معينة ثم يطلب منه
التحول إلى طريقة أخرى. أي أن الشخص يمكن أن يلبس أيًا من القبعات الست الملونة
التي تمثل كل قبعة منها لونًا من ألوان التفكير.
ويستخدم هذه الطريقة المديرون المنفذون في شركة «نيبون» اليابانية التي تفوق في
حجمها شركة «آي بي إم» وشركة «أبل» للكمبيوتر.
ويرى «دي بونو» أن
اختيار القبعات تم على أساس:
- أن القبعات هي
الأقرب للرأس، والرأس يحوي الدماغ الذي يقوم بوظيفة التفكير، ولهذا فهي الأقرب
للتفكير.
- عادة لا نبقي القبعة طويلاً على الرأس لأننا سرعان ما نغيرها بتغير الظروف،
وهكذا الأفكار، فقد نعجب بفكرة ما في وقت معين، ونتخلى عنها في وقت لاحق كالقبعة
التي لا يمكن أن نلبسها مدة طويلة، وكذلك الفكرة يجب ألا تعيش طويلاً لدينا.
- القبعة التي
تلبس طويلاً تتسخ وتفقد أناقتها، وكذلك الفكرة فإنها إن بقيت مدة طويلة في رؤوسنا
فإنها قد تصبح بالية لا جدوى منها.
- القبعة رمز
للدور الذي يمارسه كل شخص، فقبعة الممرضة غير قبعة الجندي أو القاضي.. وهكذا
القبعة ترمز للدور.
- يحتاج الإنسان إلى ألوان مختلفة
من التفكير، كما يلزمه أن يغير أسلوبه في التفكير حسب الوضع المستجد أمامه ولذلك
الإنسان المفكر يحتاج إلى لبس عدة قبعات مختلفة للتفكير، والإبداع، والنقد.
ولكل قبعة (من القبعات الست) وظيفة تختص بها، على النحو التالي:
- القبعة البيضاء: اللون الأبيض يشير إلى الحياد والموضوعية والتجرد. والذي
يرتديها عليه أن يكون محايدًا. موضوعيًا، بعيدًا عن النقد أو إصدار الأحكام. ويقدم
مرتدو القبعة البيضاء معلومات عن: متى؟ أين؟ لماذا؟ (الموضوعية).
- القبعة الحمراء: يعكس اللون الأحمر الدفء والمشاعر، إنه لون النار والعاطفة، ومن
يلبسها عليه أن يعبر عن عواطفه دون أن يبدي الأسباب. فالقبعة الحمراء قبعة
الأحاسيس والمشاعر.
- القبعة السوداء: اللون الأسود يعكس التحفظ والنقد والمساءلة والتحذير كالقاضي،
وكل من يمارس دور القاضي يتمتع بالجدية والقوة.
- القبعة الصفراء: يعكس اللون الأصفر الشروق والأمل. وحينما نلبسها
فإننا ننظر نظرة متفائلة، نبحث عن إيجابيات الموضوع وفوائده ومزاياه.
- القبعة الخضراء: اللون الأخضر هو
لون الخصوبة والنماء والطاقة والحيوية، ومن يلبسها عليه أن يقدم مقترحات ويبحث عن
بدائل وأفكار جديدة، فهي قبعة الإبداع.
- القبعة الزرقاء: اللون الأزرق هو
لون الفضاء والأفق، ولذلك على من يرتديها إثارة الأسئلة الهامة، وتلخيص النقاش
وتحديد النقطة التي تم الوصول إليها، فهو يهتم بعمليات تنفيذ الفكرة أو المشروع.
وعلى ذلك فإننا نمارس دورًا معينًا مع كل قبعة بلبسها، سيكون مختلفًا عن الدور
الذي قبله أو بعده، الأمر الذي سيحقق جملة من الفوائد، أهمها:
- تغيير القبعات حسب الموقف، تعلّم
الشخص المرونة، وتجعله منفتحًا على جميع الأفكار.
- إن ارتداء جميع الحاضرين لقبعة واحدة تعني مناقشة واحدة فلا صراع ولا جدال،
وبالتالي فإن الموضوع يصبح أكثر عمقًا وأكبر بعدًا، لتناوله من جوانب عدة وبذلك
تكون نتائجه أفضل.
- ارتداء قبعة تماثل قبعة الزميل تجعلك تشعر بمشاعره وتتعاطف معه وتتفهم طريقة
تفكيره.
- استخدام القبعات الست في التفكير بموضوع ما، فإننا بذلك نمارس الخطوات العلمية
الصحيحة (البحث عن المعلومات، التعبير عن المشاعر، التحذير من الأخطاء والسلبيات،
البحث عن الفوائد، إيجاد الحلول والبدائل، التنفيذ، هذه العمليات تقودنا إلى حل
أفضل وبالتالي الأمثل).
إن كل
قبعة تعكس شخصية مرتديها، فكثيرًا ما نلتقي بالحالمين المرتدين القبعات الحمراء
الذين لا يخلعونها أبدًا، أو المشرقين المتفائلين المرتدين الصفراء دومًا، أو
الناقدين الباحثين عن الأخطاء متوجين رؤوسهم بالقبعة السوداء. وكي نفكر بطريقة
صحيحة علينا أن نتخلى عن القبعة التي نحبها، أو القبعة التي نلبسها دائمًا.
فالمطلوب في عمليات التفكير الجيد أن نرتدي جميع القبعات.(سلوم، 2006).
ونتيجة للتفكير في أساليب إشرافية حديثة وحتى يتقبل المعلم المشرف فقد ابتكر علماء
الإشراف طريقة الإشراف بالقبعات الست أثناء المداولة الإشرافية، وهذا ملخص لهذه
الطريقة.
كيف يمكنك استخدام
قبعات التفكير الست في المداولة الإشرافية:
*القبعة البيضاء :
يطلب المشرف من المعلم أن يصف درسه دون تعليق أو تفسير لخطوات الدرس .
من
أسئلة المشرف المتوقعة عند استخدامه القبعة البيضاء :
كيف
بدأت درسك ؟
ما الإستراتيجية المستخدمة في الدرس
؟
ما الأحداث التي دارت ؟
ما الأهداف التي حققتها ؟
كيف أنهيت درسك ؟
*يضيف المشرف بعض المعلومات عن الدرس دون تعليق .
*القبعة الحمراء : يطلب
المشرف من المعلم أن يصف مشاعره نحو الدرس .
من
أسئلة المشرف المتوقعة عند استخدامه القبعة الحمراء :
ما
مشاعرك في بداية الحصة ؟
ما مشاعر التلاميذ؟
*يعبر المشرف عن مشاعره أيضاَ .
*القبعة السوداء: يطلب المشرف من المعلم أن يقدم
نقده عن الدرس .
من
أسئلة المشرف المتوقعة عند استخدامه للقبعة السوداء :
ما
الصعوبات التي واجهتك ؟
ما الشيء الذي تريد تلافيه في درس قادم ؟
ما الشيء الذي ينقص درسك ؟
*يقدم المشرف نقده على الدرس دون تجريح .
القبعة
الصفراء :يطلب المشرف من المعلم أن يذكر إيجابيات درسه .
من
أسئلة المشرف المتوقعة عند استخدامه للقبعة الصفراء :
ما
المواقف التي شعرت فيها بالنجاح خلال الدرس ؟
ما الذي جعلك تشعر بالرضا والفخر من
هذا الدرس
؟
ما الموقف الذي شعرت فيه بالراحة ؟
ما أفضل ما مررت به في هذه الحصة ؟
*يقدم المشرف إيجابياته عن الدرس.
*القبعة الخضراء :يطلب المشرف من المعلم
أن يقدم مقترحات جديدة وبدائل لدرسها.
من
أسئلة المشرف المتوقعة عند استخدامه للقبعة الخضراء :
ما
المقترحات التي تقترحها لتحقيق المزيد من النجاح والتقدم ؟
ما مقترحاتك لتطوير أدائك ؟
ما الذي يمكن أن يجعل التلميذ أكثر
اهتماما وتفاعلاَ وتشويقاَ ؟
ما الذي تتوقعه من مشرفك ؟
*يقدم المشرف مقترحات للمعلم
أ-
زيارات تبادلية
ب- ورشة تدريبية
ج- اجتماع
ما الذي يناسبك ؟ قدم مقترحاتك
*القبعة الزرقاء: يطلب المشرف من المعلم التنفيذ وبدء العمل .
من
أسئلة المشرف المتوقعة عند استخدامه للقبعة الزرقاء :
متى
يمكنك تطبيق مقترحاتك ؟
متى يمكنك وضع خطة للتنفيذ ؟
يطلب المشرف من المعلم وضع خطط أو
خطوات التنفيذ على ضوء ما تم في القبعات السابقة من معلومات ومشاعر وسلبيات
وإيجابيات ومقترحات .(الجنيد، 2006).
الزيارة الصفية في
ضوء تطبيق الإشراف العيادي
مقدمة
مر الإشراف التربوي خلال تاريخه، بوصفه عملية مساندة لعمل المعلم والمدرسة، بمراحل
متعددة. وظهر له بالتالي تعريفات ومفاهيم مختلفة، تأثرت بنظرة أصحابها إلى المعلم
وعملية التدريس وإلى الإشراف نفسه.
فعندما كان المعلم متدني التأهيل، وكان ينظر للتعليم أنه عملية نقل معلومات مجردة
إلى ذهن الطالب، كان الإشراف عبارة عن تفتيش يتم من خلاله متابعة أخطاء المعلم
متابعة دقيقة وحثه على تصويبها ومحاسبته على ذلك، ومتابعة تقيده بأساليب نقل
المعلومات المحددة سلفا وتطبيقه لها.
ومع ظهور مفاهيم تربوية جديدة في النظر إلى عملية التعليم وطرق التدريس ووظيفة
المعلم، تأثر مفهوم الإشراف التربوي بها. فظهر الإشراف الصفي العيادي (الإكلينيكي
) متأثرا بالمدرسة السلوكية
( Behaviorisme ) وركز على مراقبة ودراسة السلوك الظاهري للمعلم في
الفصل، وكيف يمكن تعديله بما يطور عملية التدريس .(عايش، 2006)، ولذلك يعتبر أسلوب
الإشراف العيادي (الإكلينيكي) في مقدمة الأنماط الإشرافية الحديثة
والمعاصرة لعملية الأشراف والتوجيه التربوي، والتي تركز على طرق التدريس والمهارات
التعليمية الفعالة من أجل تحسين عملية التعليم.
ظهور الإشراف العيادي (الصفي، العلاجي،
الإكلينيكي )
ظهر هذا الاتجاه على يد جولد هامر و موريس
كوجان و روبرت أندرسن الذين عملوا في جامعة هارفرد في أواخر الخمسينيات وأوائل
الستينيات الميلادية. وقد جاءت تسميته نسبة إلى الصف الذي هو المكان الأصلي
للتدريس. وهو يركز على تحسين عملية التدريس في الصف، معتمدا على جمع المعلومات
الدقيقة عن سير عملية التدريس في الصف. و (قد كان) الهدف الرئيس من عملية الإشراف
الصفي هو منح المعلم الفرصة لينال (تغذية راجعة) معلومات راجعة تمكنه من تطوير
مهارات التدريس التي لديه.
يذكر أن ألإشراف العيادي بدأ كطريقة لإعداد المدرسين
قبل الخدمة إلا أنه توسع ليشمل ذوي الخبرة أيضا. وفي السبعينيات انتشر في الويات
المتحدة كطريقة لتدريب وتأهيل المدرسين وتحليل أدائهم . زمنذ الثمانينات اتسعت
القاعدة المعرفية للإشراف العيادي ونشر قدر كبير من الكتابات حول الموضوع في
الولايات المتحدة وكندا واستراليا. واتضح أن للإشراف العيادي إمكانيات خارج بلد
المنشأ. لقد تبنى سميث Smyth
هذا النموذج في استراليا، ودعا بلوم Bolam
إلى تدريب المفتشين في بريطانيا على تطبيقه، فيما درس ماكيندي Makinde
إمكانية تطبيقه عمليا في نيجيريا والسعودية(عطاري وعيسان ومحمود، 2005).
مفهوم الإشراف
العيادي
تحيل كلمة العيادي في القاموس على دلالة لها بعد طبي (إكلينيكي)، فهي
سيرورة تمكن من القيام بملاحظة حالة معينة بغية تشخيص أسباب القصور وعدم التوازن
فيها واقتراح خطة علاجية ملائمة. فالطبيب يقوم خلال فحص إكلينيكي بفحص الحالة
ويشخص، ثم يصف العلاج المناسب.(الشياب،2005؛الخياري، 2005). أما في ما يخص التطبيق في مجال الإشراف التربوي فقد
ظهرت البدايات الأولى في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي في جامعة هارفرد
بالولايات المتحدة الأمريكية على يد العالم التربوي كوجان.
ومن هنا جاء
اختياره لكلمة clinical التي رفضها زملاؤه في هارفارد بسبب
ارتباطها بالمرض، ولكنه أصر على هذه التسمية؛ حتى يجذب الانتباه إلى ما يجري في
غرفة الصف وتحليل أحداثها والتركيز على التفاعل بين المدرس والتلميذ. ومن ناحية
أخرى جاء اختيار كوجان cogan لكلمة clinic نتيجة إعجابه بمهنة الطب التي أرادها أنوذجا للتدريس
ليرقى إلى مستوى المهن المعتد بها.
وفي رأي كوجان
Cogan أن المعالجة العيادية تأخذ وقتا أفضل وتقوم في
إطارها علاقة وثيقة وحرص على الشفاء والعمل في العيادة يحتاج إلى تدريب على
التشخيص والتحليل والمشاهدة الميدانية وتكوين فروض مؤقتة(عطاري وعيسان ومحمود، 2005).
فالإشراف العيادي، كاتجاه حديث في المجال الإشرافي، خلق ثورة حقيقية
لأنه استبدل مفهوم المراقبة بمفهوم المرافقة.
وبناء على ما تقدم
فقد ظهرت الكثير من التعريفات لهذا النمط من الإشراف ومنها:
أنه نظام يهدف إلى
تدريب المعلمين الذين تنقصهم الكفاءة في إدارة مهارات تعليمية أو أكثر وفق برنامج
خاص يعد مسبقا
كما عرفه كوجان cogan بأنه ذلك النمط من العمل الإشرافي الموجه نحو تحسين سلوك المعلمين
الصفي وممارستهم التعليمية الصفية بتسجيل كل ما يحدث في غرفة الصف من أقوال وأفعال
تصدر عن المعلم وعن الطلاب أثناء تفاعلهم في عملية التدريس وبتحليل أنماط هذا
التفاعل في ضوء علاقة الزمالة القائمة بين المشرف التربوي والمعلم بهدف تحسين تعلم
الطلاب عن طريق تحسين تدريس المعلم وممارسته التعليمية ( _________، 2006).
وهكذا يمكن القول
أن الإشراف العيادي هو أسلوب إشرافي موجه نحو تحسين سلوك المعلمين الصفي وممارساتهم الصفية التعليمية عن طريق
تسجيل الموقف بكامله وتحليل أنماط التفاعل به(الجوفان،2006)، وتحليل أنماط التفاعل
الدائرة فيه بهدف تحسين تعلم التلاميذ ((الادارة العامة
للتربية والتعليم بمحافظة الطائف بنات، 2005؛عطوي، 2004)و لا يقتصر أسلوب الإشراف
العيادي التركيز على تقييم عمل المعلم وممارسته واعتباره طرفا يتلقى المساعدة إلى
ضرورة جعله طرفا فعالا في العملية الإشرافية يقف على قدم المساواة مع المشرف
التربوي (عطوي، 2004).
منطلقات الإشراف العيادي
1.يقول أنصار هذا النموذج أنه إذا كان تحسين التعليم في
غرفة الصف هو الهدف النهائي للإشراف التربوي، فيجب أن يقضي المشرف جل وقته للعمل
مع المدرسين لمواجهة المشكلات التي يحددونها خاصة المشكلات التي تتعلق بحجرة
الدراسة.
2.ينطلق الإشراف العيادي من الاعتقاد بأن التعليم سلوك
ونتيجة، وهذا يعني أن الأداء التعليمي غير منفصل عن آثاره.
3.إن التركيز على ما يجري في غرفة الصف هو ما يميز الإشراف
العيادي من الإشراف العام الذي يرتبط بالعمليات الإشرافية التي تأخذ مجراها أساسا
خارج المدرسة مثل تطوير ومراجعة المناهج وإعداد البرامج والمواد التعليمية وتقييم
البرنامج التعليمي بشكل عام ولا تهتم بما يجري في غرفة الدرس إلا بمقدار ارتباطها
بتلك العمليات. في المقابل يركز الإشراف العيادي على تحسين أداء المدرس في الفصل
الدراسي أساسا ويهتم بالمعلومات التي يستقيها من المدرس بهدف تطوير أدائه المهني
ليصبح قادرا على التحليل الذاتي لعمله، ومستعدا لقبول المساعدة من الآخرين وقادرا
على الإشراف الذاتي(عطاري وعيسان ومحمود، 2005).
ويقول كوجان Cogan عام 1973 وهو
من رواد هذا النوع من الإشراف: " ربما يعزى تركيز
الإشراف العيادي على ما يجري في غرفة الصف إلى ظهور الثغرات في إعداد المدرسين قبل
الخدمة وإلى عدم الرضا عن الإشراف العام ونفور المدرسين منه، مصحوبا بحاجة
المدرسين الملحة لتعامل مع المستجدات التعليمية الكثيرة .
إن المساعدة التي يحتاجها المدرس لا تأتي من زيارات إشرافية
متفرقة تتبعها تعليقات عامة. إن من الأفضل أن يترك المدرسون بدون إشراف بدلا من
إشراف من هذا النوع" (عطاري وعيسان ومحمود،
2005).
مبررات استخدام الإشراف العيادي
أما في ما يخص المبررات
التي دفعت إلى اللجوء إلى الإشراف العيادي فهي كثيرة ويمكن أن نذكر من بينها :
&نجاعة الإشراف العيادي في استنبات التدريس الفعال.
&وجود ثغرات في التكوين الأساسي للمدرسين (مرحلة الإعداد في
كليات التربية)
&ضعف الأداء التعليمي لدى المدرسين الجدد ونقص الفعالية
لديهم ( ______،2006)
&فشل الممارسات الإشرافية التقليدية في تحقيق أهداف التدريس
الفعال، بسبب الخلل العلائقي بين المشرف والمدرسين.
&تراكم المستجدات التعليمية وتلاحق التجديد التربوي، سواء في
بعده النظري أو العملي، وظهور الحاجة لأسلوب إشرافي جديد يستوعب خلاصات التجديد
التربوي ويوظفها في تطوير الكفايات المهنية للمدرسين.(الخياري، 2005)
& عدم كفاية التربية قبل الخدمة ، وضعف الممارسات
التعليمية الصفية التي يعاني منها المعلمون المبتدئون خريجو مؤسسات إعداد المعلمين
قبل الخدمة بوجه عام . (_____،2006؛الشياب،2005)
كفايات المشرف العيادي
إن على الإشراف العيادي، الذي يطمح إلى
أن يكون إشرافا يتمتع بجودة تربوية عالية، أن يخضع حسب باكيت (Paquette) لضبط وتعديل يتحكم فيه ثالوث يتكون
من الثقة والمصداقية والكفاءة.

ونجد في ما يلي توصيفا لأهم الكفايات
التي تتوفر في المشرف العيادي :
أ – القدرة على استعمال تقنية منهجية (استبيان، بطاقات
للملاحظة، وسائل أخرى تتيح الحصول على
بيانات ومعلومات تخص سيرورة التدريس. فالملاحظة هي تعيين ووصف وتصنيف وتكميم ، وتحليل، ثم تأويل الظواهر التي تحدث
داخل القسم.
ب- القدرة على التشخيص : أي الكشف عن
سبب المشكلات التي قد تعترض أداء المدرسين في فصولهم، مما يخلق ثغرات في التعليم والتعلم،
ويحول دون تحقيق الأهداف المتوخاة.
حـ- القدرة على
التحليل : وهي عملية تفكيك وضعيات
التعليم- التعلم، بحثا عن ترتيب لها أو عن علاقات بينها. وتشمل في البداية تحليل
السلوك الملاحظ لدى أطراف العملية التربوية (مدرس، تلاميذ في سياق لحظة التعلم
داخل الفصل)؛ ثم في مرحلة لاحقة تحليل السلوك المهني للمدرس.
وتتضمن عملية تحليل التعليم مجموعة من
الفئات، التي تترجم بكيفية معينة واقع الفصل الدراسي. وهي التي تتطلب تفكيك
الأحداث الملاحظة إلى وحدات تحليلية يمكن تصنيفها منهجيا للحصول على صورة صادقة
لمظاهر التدريس المعقدة.
د- القدرة على إعداد وتصميم مشروعات
وعمليات وبرنامج لأجل تحقيق مقاصد وأهداف تعليمية أو تكوينية (أهداف، مضامين،
أنشطة، وسائل، تقويم.)
هـ- القدرة على اتخاذ القرار : وهو
سيرورة من العمليات والإجراءات الهادفة إلى تطوير عملية التدريس والتي تنطلق من
الإحساس بوجود مشكل أو حاجة وطرح مجموعة من القرارات واختيار ما يناسب منها، بعد
فحصها والتأكد من ملاءمتها.
و- القدرة على تقويم التدريس : وهو عبارة عن عمليات تتم بواسطة أدوات ملائمة
قصد فحص مكونات التعليم كالطرق والوسائل والأنشطة بهدف الحصول على معلومات تمكن من
ترشيد هذا التعليم وتطويره. ويهدف إلى فحص فعالية التعليم. وتقاس هذه
الفعالية بالعوامل التالية :
1- مدى تحكم التلاميذ في الأهداف التي
يتوخاها التعليم
2- فعل التعليم، ويشمل كل ما له علاقة
بأحداث الفصل الدراسي من تفاعل وتنظيم وتسيير، وما يتم خارجه من تخطيط. ويهدف
تقويم فعل التدريس إلى فحص مكوناته بدل الاكتفاء بنتائجه
3- كيفيات تنفيذ المناهج والبرامج،
وفي هذه الحالة يصبح التقويم جزءا من عمليات اتخاذ القرار.
ز- القدرة على تقديم تغذية راجعة، إثر
الأداءات التعليمية للمدرسين، وتقديم التصحيحات والعلاجات الضرورية لسد الثغرات
التي يكشف عنها التقويم التشخيصي وباقي العوائق التي تعطل التعلم أو تحصر من
وتيرته.
ن- القدرة على كسب ثقة وزمالة المدرسين
وإشراكهم في كل مراحل عملية الإشراف؛ والتمتع بمواصفات إنسانية كالديمقراطية وروح
التعاون والإنصات للآخر .
ك – القدرة على التمكن من كفايات فنية
تكوينية.(الخياري،2005)
من
الملاحظ أن هذا الأسلوب يبتعد عن التركيز على تقويم عمل المعلم وعمل الطالب ، فهو
يتجه إلى تحليل هذا العمل من أجل إثارة الرغبة في التغيير عند المعلمين ، لتغيير أنماط
سلوكهم التعليمي عن طريق تمثلهم تدريجياً تغييرات تشكل بمجموعها في نهاية الأمر
طريقاً أو أسلوباً تعليمياً جديداً . كما
يتناول السلوك التعليمي للمعلمين ومواقفهم تناولاً مباشراً عن طريق مساعدة
المعلمين على وعي سلوكهم وعياً متعمقاً في ضوء الأهداف التعليمية التي يقررونها ،
وإثارة دافعيتهم لتقبل سلوك تعليمي جديد يكون له أثر أفضل في الوصول إلى الأهداف
المرجوة .(الشياب، 2005).
أما ما يخص مراحل عملية الإشراف الصفي فقد
اختلف فيها علماء التربية ومرد ذلك إلى الاختلاف إلى أن بعضهم يفصل المراحل
ويجزؤها والبعض الآخر يدمج بعضها في بعض. وفي الجملة تمر عملية الإشراف الصفي
بثلاث مراحل:
1.
التخطيط
2.
الملاحظة
3.
التقييم والتحليل
وعلى سبيل التفصيل يقترح (كوجان) ثمان
مراحل.
1.
تكوين العلاقة بين
المعلم والمشرف.
2.
التخطيط لعملية
الإشراف
3.
التخطيط لأساليب الملاحظة
الصفية
4.
القيام بالملاحظة
الصفية
5.
تحليل المعلومات عن
عملية التدريس
6.
التخطيط لأسلوب
النقاش الذي يتلو الملاحظة والتحليل
7.
مناقشة نتائج
الملاحظة
8.
التخطيط للخطوات
التالية.
وواضح
أن هذه الخطوات يمكن دمج بعضها في بعض، ولذلك اقترح أن تكون هذه المراحل كالآتي
وفق أنموذج (الجهضمي، 2006):
1.مرحلة ما قبل الملاحظة (اجتماع قبلي)... وتتطلب
القيام بالخطوات التالية:
ü
بناء علاقة وطيدة
بين المعلم والمشرف التربوي قائمة على الود والاحترام
المتبادل بين المعلم والمشرف. وتقوية العلاقة معه وزرع روح الثقة بينه وبين المعلم؛ ببيان هدف المشرف
التربوي من عملية الإشراف.
انتبه
أخي المتدرب أختي المتدربة أن هناك أصنافا من
المعلمين سوف تصادفهم في الحقل التربوي
، فقد تجد:
•
معلمين محبطين بشأن طموحاتهم ، و هؤلاء
لابد من الأخذ بأيديهم ، و معالجة القصور لديهم .
•
معلمين ليس لديهم طموح ، و يتعاملون
مع المناهج بالحد الأدنى من العطاء، و
هؤلاء يحتاجون إلى دورات تنشيطية.
•
معلمين يرغبون في الحصول على المزيد
من الترقية ، فهؤلاء يتم تشجيعهم ، و
تخفيف حدة الطموح بتفريغ طاقتهم في مشاريع هادفة لتحقيق شخصيتهم .
•
معلمين متميزين متطورين مبدعين ،
متفانين في أعمالهم لا ينتظرون الشكر ،
و هم دوما في تقدم و تطور هؤلاء لابد من دعمهم و تشجيعهم .(عقيل، 2005)
كيف يكون المشرف علاقة مع المعلم؟
•
استخدم وسائل اتصال متعددة :(الهاتف ،الزيارات الرسمية ، الودية ، الزيارة
المفاجئة، الرسائل الهاتفية ، رسائل بالبريد الالكتروني ، الزيارات الخاصة
المنزلية ، مشاركات اجتماعية .........)
•
ابدأ اللقاء بالسلام .
•
ابتسم مع المصافحة الطويلة .
•
السؤال عن الأحوال المهنية و
الشخصية .
•
أذكر له كل ما عرفته عنه من
ايجابيات .
•
أطلب منه تعبئة استمارة البيانات
حتى تحسن التعامل معه.
•
نسق معه جدول الزيارة الصفية ، و
الحصة التي تتناسب معه .
•
أعطيه الوقت الكافي للتحضير النفسي
، و تحضير الأدوات.
•
اصحبه في الممر إلى غرفة الصف و أنت
قابض على يده حتى يستمد منك طاقة إيجابية و تشعره بالأمن و تزيد من استقراره
النفسي .
•
أدخل للصف و أجلس في نهايته ، حتى
لا تؤثر على طاقته ، وتساعد الطلاب على التركيز.
•
دون إبداعات المعلم ، و الطرق
الجديدة التي استحدثها في الحصة .
•
لا تركز على الهفوات الصغيرة كالأخطاء
اللفظية الغير مقصودة.
•
راع نفسيته و خاصة في الزيارة
الأولى .
•
بعد الحصة أشكره على جهوده و ابتسم
له.
•
عزز من قدراته بعد كل حصة ، و ركز
على عناصر القوة في الحصة و تذكرها له .
•
إذا كانت الحصة ضعيفة أطلب من
المعلم أن يقيم الحصة ، بعد أن تذكر له عناصر القوة في شخصيته .
•
استخدام الثناء و التعزيز باستمرار
، و إهداء الملاحظات في الموقف الصفي بأسلوب بعيد عن الجرح الشخصي .
•
أن يكون التفاعل إيجابي ما بينك و
بين المعلم .
•
استخدم أسلوب المرح لإضفاء جو
إيجابي في العلاقة المهنية.
•
أكتب كلمات إيجابية في سجل الزيارات
المدرسية ، و استمارة الزيارة الصفية .
•
أشركه في الحوار و النقاش ، و أكثر
من مشاورته فيما يتعلق بالعملية التربوية ، فإن ذلك أدعى على استمراريته في
العطاء.
•
تعامل مع المعلم الضعيف بلطف ، حتى
تكسبه المهارات الناقصة .
•
حبب المادة إلى نفس المعلم حتى يبدع
في العطاء.
•
خصص لكل معلم حصتان ، حصة للزيارة
الصفية ، و حصة للتقييم و التقويم ، و مقترحات تطويرية للعملية التعليمية.
•
لا تكلفه بأعباء إضافية ، و إنما
وجه الأمر بطريقة تحبب لدية العمل بجد
و نشاط.
•
ازرع في نفسه الثقة و شجعه على ذلك بقولك : أنت أهل
لهذا ، أنت تمتلك قدرات غير عادية .
•
ابتعد عن الطلبات و الخدمات الخاصة من المعلم ،
اترك علاقتك بالمعلم علاقة مهنية .
•
ارسم لكل معلم دورا يقوم به في العملية
التعليمية على مستوى المنطقة التعليمية ، كل على حسب قدراته .(عقيل، 2005)
ü
تخطيط الدرس
وتحديد الأهداف التعلمية التي ينبغي أن تتحقق خلال الحصة
فيتعاون المشرف مع المعلم في وضع خطة دراسية مفصلة ومتفق عليها بحيث يطرح المعلم
أفكاره بحرية تامة.
ü تحديد
المهارة التدريسية التي ينبغي التركيز عليها والاهتمام بها.
ü طمأنة
المعلم بأن الهدف من العملية هو تطوير مهارته وتحسين أداءه وتقديم العون له وليس
تسجيل نقاط الضعف عليه.
ü تحديد
المشرف للوسائل التي يستعين بها لملاحظة أداء المعلم.
ü
تخطيط إستراتيجية
مشاهدة الدرس فيتفق المشرف مع المعلم على الأساليب الواجب إتباعها لتحقيق الأهداف
التي تم تحديدها وصياغتها في الخطة الدراسية (تشمل على ذكر
الأنشطة والوسائل المعينة وكذلك أساليب التقويم التي يعتمد عليها المعلم في قياس
مدى تحقيق الأهداف المرسومة) (______،2006)
ü
تحديد أي البيانات
يراد جمعها ، وأي نظام تم اختياره لتسجيل هذه البيانات بشكل مناسب ، فإذا
كان المعلم يعاني من بعض المشكلات في المشاركة الصفية ، فقد تكون المعلومات عن
مشاركة التلاميذ اللفظية وغير اللفظية ذات أهمية ، وإذا كان تحسين سلوك التلاميذ
من هذه الناحية هدفاً للمدرسة معلناً عنه ، فقد يتفق المشرف
والمعلم على الأرجح في النظر إلى نشاط التلاميذ ، وأن يشعر المعلم بحب الذي يفصح
عن اهتماماته و أفضلياته بمزيد من الراحة عندما يعرف نوع المعلومات اللازمة ،
وإجراءات جمعها وتسجيلها .
ü
تعريف المشرف بخطة الدرس ، أي الأهداف التي
تُعين أنواع النشاط الصفي ، والطرق التي يمكن بها تقويم تعلم الطلاب
، كما يساعد على توضيح الموقف الصفي وعلاقة الدرس بالوحدة الدراسية ، كما يشير إلى
ردود الفعل المتوقعة لدى التلاميذ ، ومن الممكن تنقيح الخطط أو تعديلها إذا ما ظهر
في أثناء المناقشة ما يستدعي ذلك (الجوفان، 2006).
ü
تجميع بعض
المعلومات عن التلاميذ؛ حتى تعينه على فهم خطة المعلم واجراءاته
التعليمية.